احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

39

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إذا جحد ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وما نسب لابن الجزري من قوله : [ الرجز ] مغلولة فلا تكن بواقف * فإنه حرام عند الواقف ما لم يكن قد ضاق منك النفس * فإن تكن تصغى فأنت القبس ولا على إنّا نصارى قالوا * أيضا حرام فاعرفن ما قالوا ولا على المسيح ابن اللّه * فلا تقف واستعذن باللّه فإنه كفر لمن قد علما * قد قاله الجزري نصّا حسبما وقس على الأحكام فيما قد بقي * فإنه الحقّ فعي وحقق ولا تقل يجز على الحكاية * فإنه قول بلا دراية مخالف للأئمة الأعلام ، وما جزاء من خالفهم إلا أن يمحى اسمه من ديوان العقلاء فضلا عن الفضلاء ، وما علمت وجه تكفيره الواقف على قوله « 1 » : فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ « 2 » وهو وقف جائز على أن جواب لما محذوف ، وعليه فلا كراهة في الابتداء بقوله : ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ « 3 » قال السمين : قال ابن عصفور : يجوز أن يكون اللّه قد أسند إلى نفسه ذهابا يليق

--> ( 1 ) لم يفهم الشيخ مراد كلام الشيخ ابن الجزري ، إنما مراده من تعمد ذلك الوقف دون عذر واعتقده فإنه بلا شك يكفر ، بالإضافة إلى أن ابن الجزري لم يعمم إطلاق حكم الكفر وإنما أطلقه على من وقف على مواضع نسبة الولد والعجز - للّه سبحانه وتعالى - والعياذ باللّه تعالى وتعمد ذلك واعتقده كما أسلفنا ، ولم يعمم الحكم على بقية الوقوف القبيحة . ( 2 ) البقرة : 17 . ( 3 ) البقرة : 17 .